أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

170

الرياض النضرة في مناقب العشرة

الترمذي وزاد في آخره فقالت حفصة لعائشة ما كانت لأصيب منك خيرا وقال حديث حسن صحيح . وفي بعض طرق الصحيحين أنه لما أرسل إلى أبي بكر قال أبو بكر لعمر يا عمر صل بالناس فقال عمر أنت أحق بذلك فصلّى أبو بكر تلك الأيام . وعن عبد اللّه بن زمعة قال لما استعز برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي فخرج عبد اللّه ابن زمعة فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا فقلت يا عمر قم فصل بالناس فتقدم وكبر ، فلما سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم صوته قال فأين أبو بكر يأبى اللّه ذلك والمسلمون فبعث إلى أبي بكر بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس . وفي رواية أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما سمع صوت عمر خرج حتى اطلع رأسه من حجرته ثم قال : ( لا لا لا ليصل للناس ابن أبي قحافة ) . يقول ذلك مغضبا . أخرجهما أبو داود . وخرج أحمد معناه وخرجه ابن إسحاق ولفظه : عن عبد اللّه بن زمعة قال لما استعز برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا عنده في نفر من المسلمين قال دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي بالناس قال فخرجت فإذا عمر في الناس وأبو بكر غائب فقلت قم يا عمر فصل بالناس قال فقام ، فلما كبر سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صوته وكان عمر رجلا مجهرا قال فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( فأين أبو بكر ؟ يأبى اللّه ذلك والمسلمون ) . قال فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس ، قال عبد اللّه بن زمعة قال لي عمر : ويحك ما ذا صنعت بي يا بن زمعة واللّه ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمرك بذلك ولولا ذلك ما صليت بالناس قال قلت واللّه ما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء ولكني حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس .